السيد الخميني

23

كتاب البيع

حول أصالة لزوم البيع ثمّ إنّهم قالوا : الأصل في البيع اللزوم ( 1 ) وهو كذلك إن أُريد به القواعد الشرعيّة ، أو الاستصحاب مع الغضّ عن القواعد ، أو الإشكال في دلالتها ، أو أُريد به بناء العقلاء على اللزوم . وأمّا عطف بناء الشرع عليه ، كما وقع من الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 2 ) ، فهو غير ظاهر ، إلاّ أن يراد به استكشاف بناء الشرع من سيرة المتشرّعة ، وهو مشكل ، بل ممنوع بعد تحقّق البناء العقلائي ، ووجود الأدلّة الشرعيّة ; لاحتمال أنّ المتشرّعة - بما هم عقلاء - بنوا على ذلك ، أو اتكلوا في ذلك على الأدلّة اللفظيّة ، أو استكشاف بناء الشرع من العمومات والقواعد الشرعيّة . وعليه فالاختلاف بينه وبين الأصل - بمعنى القاعدة - اعتباري ، وهو كما ترى . ثمّ إنّ الأصل بالمعنى الأخير ; أي بناء العقلاء ، بما أنّه أمر لبّي ليس له عموم ولا إطلاق ، لا بدّ فيه من الاقتصار على المتيقّن ، فمع الشكّ في البناء في

--> 1 - تذكرة الفقهاء 1 : 515 / السطر 29 ، جامع المقاصد 4 : 282 ، مجمع الفائدة والبرهان 8 : 382 ، جواهر الكلام 23 : 3 . 2 - المكاسب : 214 / السطر 17 .